الفنان التشكيلي الاردني الفلسطيني محمد الجالوس يبدع في القصة القصيرة
Adnan Khalil
Publish Date: 01 Sep 2018

Alhawadeth Media

الفنان التشكيلي الاردني الفلسطيني محمد الجالوس يبدع ايضا في القصة القصيرة

 

الحوادث لعرب امريكا – عمان 31 اغسكس 2018

 

صدر للفنان التشكيلي محمد الجالوس مجموعة قصصية باسم أصابع مليحة عن دار النشر الاهلية للنشر والتوزيع، تضمنت 12 قصة قصيرة غاص فيها في مرحلة طفولته لتصوير بيئة مخيم الوحدات للاجئيين الفلسطينيين في عمان وفي تجربته اثناء رحلته في نيويورك. قلم الجالوس لا يقل مهارة عن ريشته في تصوير الواقع وفي بث الحياة في الكلمات، القص يرسم  الانفعالات الداخلية لشخوص القصة التي تبهر القارئ فيسبح في نهرها المتدفق   لا شك في ان الفنان محمد الجالوس وكما امتلك الالوان وطوعها في رؤاه الفنية، امتلك الكلمات وطوعها لنفس الهدف..

وقد كتب الاديب زهير أبو شايب عن عودة الجالوس للكتابة' العودة المزدوجة، التي تفصح عن المخزون النوستالجي  لدى الجالوس ... والتي يمكن اعتبارها، منذ الان، كتابة اخرى عن الذات والعالم.

اما في عالم الرسم والفن التشكيلي فقد كتب عمر شبانة تبلغ التجربة التشكيلية لمحمد الجالوس اليوم ثلاثين عاماً من عمر الفن، فقد انطلق الفنان بهذه التجربة في مطلع الثمانينيات، وعبر بها محطات ومراحل عدة، بدءاً من انطلاقته في مخيم الوحدات للاجئين الفلسطينيين في عمان، وانتقل بها إلى مراحل من التجريب ربما كان من أبرزها تلك التجربة التي عاشها في الولايات المتحدة التي شكلت نقلة على صعيد المغامرة وتصعيد التجريب، وصولا إلى ما وصل إليه اليوم من رغبة في ترسيخ التجريد عبر تجارب لونية يقوم بالتجريب فيها.

التجربة بدأت بواقعية مشهدية حاول الفنان من خلالها تصوير بيئة المخيم وأحوال اللاجئين، فصور عبر ألوانه الصاخبة هموم هؤلاء البشر في صور تقترب كثيراً من الفوتوجراف، لكنها ليست خالية بالمشاعر والانفعالات، بل إن صرخة الألوان كانت تعبيراً عن إحساس الفنان بما يجري من حاوله، وقدرة الفنان آنذاك بالتقاط هذه المناخات والتعبير عنها بصدق وعفوية. وشيئاً بعد شيء أخذ الفنان ينوع في موضوعاته وأساليب عمله، لكن دون أن يفقد شكلا من أشكال الحضور للمرحلة الأولى وهمومها وموضوعاته، حتى في أكثر أعماله تجريدية.

 

اللوحة الفائزة بالجائزة الاولى لبينالي طهران الثاني للفن في العالم الاسلامي 

وليس المخيم وحده هو ما يجذب عيني الجالوس ورؤيته واهتمامه، بل المكان والطبيعة والمرأة، التي يشعر معها بطفولة هاربة فيستحضرها في الكثير من أعماله بصور عدة، ويجد فيها بديلًا عن واقع لا يريد أن يغرق فيه, وهو كما أعرفه كثيراً ما يجد نفسه هائماً في الطبيعة يستلهم روحها وعناصرها في صور متعددة، واقعية وتعبيرية وتجريدية، ولكن في كل الحالات على نحو شاعري شفيف وعميق. هذا إلى عناصر أخرى تنطوي عليها تجربة الجالوس، مثل تجربة الوجوه والبورتريهات التي اشتغل خلالها على الوجه بأسلوب تعبيري متميزاً، ومن خلال تجربة لونية ذات دلالات ومعان يلعب إيقاع اللون والتكوينات فيها دوراً كبيراً.

 

يافا بريشة محمد الجالوس

 

نابلس بريشة الجالوس

يقول الناقد فاروق يوسف عنتجربة الجالوس 'تجربة هذا الرسام هي مجموعة خبراته التقنية والفكرية المتراكمة، وهي خبرات مستلهمة من سعي شخصي، كان يهدف بالدرجة الأساس الى تجريد الرسم من طابعه العمومي. فالجالوس ورسومه في مكان فيما الرسم في الأردن في مكان آخر. لا يشبه أحداً من الرسامين ولا يشبهه أحد منهم. حكايته مع الرسم هي ذاتها حكايته مع ذاته المتمردة والذاهبة الى تشظيها بين خيارات متعددة. لم يتخذ من الرسم وسيلة للوصف أو الشرح أو المباهاة، كان لديه دائما ما يقوله مختلفاً، لكن بطريقة حساسة لا تستثني الجمال من توق التحرر من أيقونيته. وكما يبدو لي فإن الرسام لم يسع الى ترويض انفعاله المتحرر من كل شرط بقدر ما سعى إلى تحويل ذلك الانفعال إلى سلوك يومي مباشر'

أخبار ذات صلة

المزيد من الأخبار

كل التعليقات ( 0 )

جميع الحقوق محفوظة © 2022 الحوادث
طورت بواسطة : Zahid Raju