تائهين في دروب العالم شعر نزار حسين راشد
Adnan Khalil
Publish Date: 13 Nov 2018

Alhawadeth Media

 ها نحن نجوب العالم

برفقة آخرين

يثرثرون عن كل شيء

بينما يلهث نبضانا معاُ

كخيول سباق

في فضاءٍ مفتوح

بينما نبحثُ عن ملاذٍ صامتٍ

نختبيء فيه معاُ

وحين أضبطكِ تفوحين

 برائحة السيريلاك

وحليب الرّضاع

وكنت قد خبّأتِ الحياة للتو

تحت بلوزتك المشدودة

على شكل نهدين

وتحاولينِ جاهدة

أن تعيرينني

بعض الإنتباه

ولكني أجلس هناك

مظللاً بسحب الطمأنينة

التي يُطلقها

بخار أنفاسك

في الغرفة المقفلة

هكذا أُحبًُ

أن أستبقي العالم

خارج نافذتي

لأستمتع برفقتك

محاطاً بتلك البهجة المفردة

بمعزلّ عن ضوضاء العالم

ومداخلاته العابثة

قلتِ إن باريس

جميلة

وقلتُ:فقط بحضوركِ فيها

فرسمتٍ ابتسامتكِ النحيلة

في إيحاءٍ بأنني أبالغ

ولكنّكِ تضبطين أضواءها

على درجة الخفوت الذي أحبُّه

أو الإضاءة التي تبعثُ فيّ البهجة

كنتُ قد كتبتُ لك

قصائد فخمة

بأجمل مما تصدح به الطيور

ولكنني الآن

 أفضّل البوح بلغة

 الحياة البسيطة

 التي ألفناها معاُ

لأقول فقط اُحبّكِ

لأنها  كلمة السر الوحيدة التي

لم تفُكّ رموزَها

كُلُّ حواسيب العالم

ولكنني أفتتح بها قلبك

دون كل الآخرين

 

لأنها مُحمّلةٌ ببصمة صوتي

وصدى أيامي الوحيدة

إذ رُبّما اقضي بقية عمري

متلمّساً آثاركِ

 حيثُ تشاء الأسفار

أذكر مرّةً انّكِ قلت لي:

لا تمُتْ وتتركني

وحيدةً على

 هذا الكوكب الغريب

الذي لا أعرف فيه أحداً

وقد وفيتُ بوعدي

وها نحن نكمل مشوارنا

تائهين في دروب العالم

ولكن دون أن نفترق

ولو للحظةٍ واحدة

نزار حسين راشد

أخبار ذات صلة

المزيد من الأخبار

كل التعليقات ( 0 )

جميع الحقوق محفوظة © 2022 الحوادث
طورت بواسطة : Zahid Raju