في ذكرى وفاته ومماته ..مصطفى وهبي التل (لوركا العرب) .
Adnan Khalil
Publish Date: 26 May 2019

Alhawadeth Media

في ذكرى وفاته ومماته ..مصطفى وهبي التل (لوركا العرب) .

حكم سماوي

في يوم من ايام شهر مايو ايار من العام 1897 وفي غرفة ٍ غير مؤثثة تشي الى الفقر في اربد الجمال والهوى، ابصر النور شاعر الاردن وضميره الحي مصطفى وهبي التل(عرار ) ... ورغم انحداره من أسرة ارستقراطية لكنه واسرته توالفا مع الفقراء و المعوزين من أبناء الاردن البسطاء مما جعلهم أسرة أقرب إلى الفقر منها إلى الثراء ، ويشاع على ان والديَّ شاعرنا الكبير لم يعرفا الوفاق الا يوم تسمية المولود الذي صادف يوم ميلاده ، عيد المولد النبوي الشريف فاسمياه 'مصطفى' ومنذ نعومة أظفاره أدرك مصطفى الهوّة الكبيره بين والديه فشكّلت عنده الاحساس بالوحدة مبكراً فهرب من هذا الواقع الى الخمرة ومجالس الطرب عند الغجر ( مضارب النور) والذي رأى فيهم انيسا ً لوحدته ... وعايش مصطفى اوضاع مجتمعه المحلي وهموم الفقراء حتى انه كان يسخى بدخله المتواضع من أجل مساعدتهم ... ووقف الى جانب قضايا امته المصيرية ومنها قضية العرب الكبرى فلسطين .

وقد أطلق عليه بعض النقّاد لقب 'لوركا العرب' ... حيث جمعته والشاعر الإسباني غارسيا لوركا مشتركات عده اهمها انه و عرارينتميان الى نفس الجيل ، وعشق كل منهما حياة الغجر عشاق الحياة والحب والحرية والرحيل والاسفار والموسيقى حتى ان لوركا له مؤلف اسماه اغان ٍ غجرية ، وقد طوّر موسيقى الغجر الى ما هو متعارف عليه الآن ب (الفلامنجو) ... كما أن كلٍ منهما قد حملا هموم شعبيهما ... فقد دفع مصطفى الارستقراطي ثمنا ً باهظا ً إزاء مواقفه الوطنية وعشقه الأبدي للاردن والعروبة... كما دفع لوركا حياته ثمناً لثورته على الظلم والاستبداد الذي مارسه الجنرال فرانكو بحق الاسبان حيث أعدم رمياً بالرصاص في 19/8/1936 ..

يقول عرار في إحدى قصائده والتي تمثل بعضا ً من لهوه وسخريته وثورته على كل ما هو قائم في مجتمعه :-

بادر إلى اللذات قبل فوات

إنّي أخو طرب ، أعيش لأنتشي

علّ الزّمان يدوخ من نشواتي

سكران ، قد صدقوا وربّ محمد ،

إنّي أخو طرب ، فتى حانات

أسقى ، وأشربها ، وأعرف أنّه

رجس ، ومن عمل اللعين العات

لكنّ فيها للأنام منا

قد تجمع الشملين

لقد طبّق عرار مقولة مظفر النواب قبل النطق بها :-

' مولاي انا في صف الجوع الكافر ، ما دام الصف الآخر يسجد من ثقل الاوزار '

الرحمة لروحه الطاهره التي تعانق كل يوم ، شرفاء هذا الوطن القابضين على جمر مواقفهم .

أخبار ذات صلة

المزيد من الأخبار

كل التعليقات ( 0 )

جميع الحقوق محفوظة © 2022 الحوادث
طورت بواسطة : Zahid Raju