المتنبي
Adnan Khalil
Publish Date: 11 Oct 2019

Alhawadeth Media

هكذا مات اعظم شاعر عربي

كان المتنبي عائدًا إلى الكوفة في جماعة ، فلقيه فاتك بن أبي جهل الأسدي و، وهو خال ضبّة بن يزيد العوني الذي هجاه المتنبي، بقصيدة شديدة الهجاء شنيعة الألفاظ و تحتوي على الكثير من الطعن في الشرف بقوله في طليعة القصيدة:

مَا أنصَفَ القَومُ ضبّه  وَأمهُ الطرْطبّه

وإنّما قلتُ ما قُلـ  ـتُ رَحمَة لا مَحَبه

فتقاتل الفريقان الى ان ظفر به فاتك فأراد الهرب فقال له غلامه: أتهرب وأنت القائل:

الخيل والليل والبيداء تعرفني                 والسيف والرمح والقرطاس والقلم

قُتل المتنبي وابنه محمد وغلامه مفلح بالنعمانية غربيّ بغداد على أيدي ثلة نكرة.

من هو المتنبي؟

هو أبو الطيّب المتنبي  عاش بين (915م - 965م) في فترة تفكك الدولة العباسية وتناثر الدويلات الإسلامية التي قامت على أنقاضها. وهو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي أبو الطيب الكندي الكوفي المولد، نسب إلى قبيلة كندة نتيجة لولادته بحي تلك القبيلة في الكوفة لا لأنه منهم.

يوصف بأنه نادرة زمانه، وأعجوبة عصره، وظل شعره إلى اليوم مصدر إلهام ووحي للشعراء والأدباء. وهو شاعر حكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي. نظم أول أشعاره وعمره 9 سنوات، واشتُهِرَ بحدة الذكاء واجتهاده وظهرت موهبته الشعرية مبكراً.

وكان المتنبي صاحب كبرياء وشجاعة وطموح ومحب للمغامرات، وكان في شعره يعتز بعروبته، ويفتخر بنفسه، وأفضل شعره في الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك، إذ جاء بصياغة قوية محكمة. وكان شاعرا مبدعا عملاقا غزير الإنتاج يعد بحق مفخرة للأدب العربي، فهو صاحب الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة.

عاش المتنبي أفضل أيام حياته وكانت أكثرها عطاء، ولمدة 9 سنوات، في بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب حيث توطدت بينهما الصداقة واحترام خاص.

ترك تراثاً عظيماً من الشعر القوي الواضح، يضم 326 قصيدة، تمثل عنواناً لسيرة حياته، صور فيها الحياة في القرن الرابع الهجري أوضح تصوير، ويستدل منها كيف جرت الحكمة على لسانه، لاسيما في قصائده الأخيرة التي بدا فيها وكأنه يودع الدنيا عندما قال: أبلى الهوى بدني.

ومن أقواله واشعاره وحكمه

أغايةُ الدينِ أن تَحفوا شواربكـم .... يا أمةً ضحكت من جهلِها الأممُ

إذا غامَرْتَ في شَرَفٍ مَرُومِ .... فَلا تَقنَعْ بما دونَ النّجومِ

فطَعْمُ المَوْتِ في أمْرٍ حَقِيرٍ ....كطَعْمِ المَوْتِ في أمْرٍ عَظيمِ

يرَى الجُبَناءُ أنّ العَجزَ عَقْلٌ .... وتِلكَ خَديعَةُ الطّبعِ اللّئيمِ

على قدرِ أهلِ العزمِ تأتي العزائمُ.

ما كلُّ ما يتمناه المرءُ يدركُهُ ....تجري الرياحُ بما لا تشتهي السفنُ

لا يَسلَمُ الشرفُ الرفيعُ من الأذى .... حتى يُراقَ على جوانبِهِ الدَّمُ

إذا أنت أكرمتَ الكريمَ ملكْتَهُ .... وإن أنت أكرمتَ اللئيمَ تمرَّدا

أعزُّ مكانٍ في الدُّنى سـرْجُ سابِحٍ .... وخيرُ جليسٍ في الزمانِ كتابُ

ذو العقلِ يشقى في النعيـمِ بعقلهِ .... وأخو الجهالةِ في الشقاوةِ يَنْعَمُ

وإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ .... فهي الشهادةُ لي بأني كامل

وإذا كانت النفوسُ كبـارًا .... تعبت في مُرادِها الأجسام

وما الدهرُ إلا من رواةِ قصائدي .... إذا قلت شِعرًا أصبح الدهرُ مُنشدا

لا بقومي شرفتُ بل شرفوا بي .... وبنفسي فخرتُ لا بجدودي

أنا الذي نظـرَ الأعمى إلى أدبي .... وأسـمعتْ كلماتي مَن به صممُ

الخيــلُ والليلُ والبيداءُ تعـرفُني .... والسيف والرمح والقرطاسُ والقلمُ

أخبار ذات صلة

المزيد من الأخبار

كل التعليقات ( 0 )

جميع الحقوق محفوظة © 2022 الحوادث
طورت بواسطة : Zahid Raju