رسالة إلى أُمّي ، نزار حسين راشد
Adnan Khalil
Publish Date: 16 Apr 2020

Alhawadeth Media

'

حين ولدت

رسموا حولي

دائرةً من الطباشير

كُلّ ما فعلته

طيلة حياتي

هو محاولة أن أخطو

إلى خارج هذه الدائرة

حسناً لقد فعلت

ورأيت العالم خارج الدائرة

وتركتها مرسومةً

بمحيطها الأبيض

كان ذلك يمنحني

إحساساً بالأمان

ولم أجرؤ على محوها أبداً

قفزتُ كالبهلوان

فوق حبال الحياة

ولم يفارقني ذلك الشعور

أنها ليست أكثر من مغامرة

ستنتهي إلى نهايةٍ ما

لقد حصلت على كُل شيء

ولكن بأقلّ مما أُ ريد

الحُب

الوفاء

الصداقة

وحين تعبت

رجعت إلى داخل الدائرة

إلى حضن أمّي

وغفوتُ بأمان

ستقول لي أن أمّك توفاها الله

وأقول لك

نعم!

ولكنّها لم تتركني أبداً

888888888888888

 

'أنفاسٌ عاشقة'

أتصفّحُكِ الآن عن بعد

يا كتابي المُشجّرِ

ّبالأزهار والحُب

أتملّى شفاهكِ المرسومةِ

على الصّفحة الصّامتة

أشعاري التي كتبتها

على عجل

انكمشت في خجلٍ

كزهرةٍ طوت وريقاتها

على ما تبقّى

بُعيد الجفاف

من الرائحة الخافتة

وأيّامي التي انقضت

بأكناف حُبّكِ

لمّا تزل

تصطفّ كما القناديل

على شُرفة العمر

وتلقي بأضوائها الباهتة

ولمّا تزل

نفخة الرّوح

في داخلي

تلك التي

أحييتِها

بأنفاسكِ العابقة

ولمّا تزل تحرسني

تعويذة الكلمات

التي أنزلَتْني

من بروج التوحُّدِ

لتصحبني على مهَلٍ

ثاني اثنين

 

 

في النُّزهة العاشقة

 

 

8888888888888888888888888888888

 

صفحة من كتاب الحكمة'

حين أخرج لتفقد العالم

بعد غيبتي الشتوية

متنسّماً مّا جدّدته الحياة

تتكامل على مهل

خطوط الصورة

في مدى بصري

السماء المرخية ذراعيها

على خاصرة الأفق

والقمر

ذلك الغجري القديم

الذي يواصل الإرتحال

بعربته الفضّية

في بحر النهار

الأشجار عاقدة

جلستها السرّية

برؤوسها المنغضة

وفي مدى النظر

تتنفس الحياة

في الأرض الفسيحة

بحرية وطمأنينة

لا يقاطعها شيء

وفي بؤر المدن العجيبة

تتناسل خطايا

لا نهاية لها

فهل جاء هذا الزائر الغريب

ليهدم صروح حضارتنا الزائفة

ويسفح خزائن قارون

ويهزم رهاناته الخائفة

ويُذلّ كبرياء الفرعون

ويكشف عن يده الواجفة؟!

أم ليذكّرنا

بالطهارة المطرودة

من خدرها

أم بالعدالة النازفة؟

فها هو يتجوّل

بين القصور والأكواخ

بلا أية محاباة

تاركاً خلفه ضحاياه

وحكمة غير مكتوبة

يريد لنا

أن نقرأها

 

كُلٌّ على طريقته

 

 

 

أخبار ذات صلة

المزيد من الأخبار

كل التعليقات ( 0 )

جميع الحقوق محفوظة © 2022 الحوادث
طورت بواسطة : Zahid Raju